كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة/ 117 - 118].
ثم يُدعى كل أُناسٍ بإمامهم، وما كانوا يعبدون، ثم يصرخ الصارخ أيها الناس: مَنْ كان يعبد إلهًا فليتبعه، تقدمهم آلهتهم فيها الخشب والحجارة [ظ/ ق 18 أ]، وفيها الشمس والقمر وفيه الدجال، حتى يبقى المسلمون، فيقف عليهم فيقول: مَنْ أنتم؟ فيقولون: نحن المسلمون. قال: خيرُ اسمٍ، وخير داعية، فيقول: مَن نبيكم؟ فيقولون: محمد. فيقول: ما كتابكم؟ فيقولون: القرآن. فيقول: ما تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله وحده لا شريك له. قال: سينفعكم ذلك إن صدقتم. قالوا: هذا يومنا الذي وُعِدْنا. فيقول: أتعرفون الله إن رأيتموه؟ فيقولون: نعم. فيقول: وكيف تعرفونه ولم تروه؟ فيقولون: نعلم أنه لا عِدْل له. قال: فيتجلىَّ لهم تبارك وتعالى، فيقولون: أنت ربنا تباركت أسماؤك، ويخرُّون له سُجَّدًا، ثم يمضي النور بأهله" (¬1).
وذكر البخاري في كتاب التوحيد (¬2) من "صحيحه" حديث أنس
¬__________
(¬1) أخرجه الدارقطني في الرؤية (54)، وأبو إسماعيل الأنصاري في كتاب الفاروق - كما في فتح الباري لابن رجب (3/ 212).
وهو حديث غريب عن مالك.
(¬2) في (37) باب: قوله: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء/ 164] (6/ 2730 - 2732) رقم (7079).