كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
النار، ثم يأتينا ربنا ونحن في مكانٍ (¬1)، فيقول: مَنْ أنتم؟ فنقول: نحن المؤمنون. فيقول: ما تنتظرون؟ فنقول: ننتظر ربنا. فيقول: من أين تعلمون أنه ربكم؟ فنقول: حدثتنا الرُّسُل - أو جاءتنا الرسل- فيقول: هل تعرفونه؟ فيقولون: نعم، إنه لا عِدْل له، فيتجلَّى لنا ضاحكًا، ثم يقول: أبشروا معشر المسلمين، فإنه ليس منكم أحد إلا قد جعلت مكانه في النار يهوديًّا أو نصرانيًّا". فقال عمر لأبي بُردة: آلله لقد سمعتَ أبا موسى يحدث بهذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: إي والله الذي لا إله إلا هو، لقد سمعت أبي يذكره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير مرةٍ ولا مرَّتين ولا ثلاثًا. فقال عمر بن عبد العزيز: ما سمعت في الإسلام حديثًا هو أحبُّ إليَّ منه" (¬2).
وروى "الشافعي في مسنده" من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "أتى جبريل بمرآةٍ بيضاء فيها نكتة سوداء [ظ/ ق 20 أ] إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما هذه؟ قال: هذه الجمعة،
¬__________
(¬1) عند أحمد في المسند (19654): "مكانٍ رفيع".
(¬2) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (180)، وأحمد في المسند (32/ 423) (19654)، وعبد بن حميد (539 - المنتخب) وغيرهم.
من طريق علي بن زيد عن عمارة القرشي عن أبي الدرداء فذكره.
وسنده ضعيف: علي بن زيد بن جدعان فيه ضعف، وعمارة القرشي مجهول، وقال فيه الأزدي: ضعيف جدًّا. انظر: الضعفاء لابن الجوزي (2/ 202) (2425)، ولسان الميزان (6/ 60).