كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فرفعوا رؤوسهم، فإذا الرب تبارك وتعالى قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، وذلك قوله تعالى: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} [يس/ 58]، قال: فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه، حتى يحتجب عنهم، ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم" (¬1).
وفي "الصحيحين" [ب/ ق 21 ب] من حديث أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من تصدق بعدل تمرة من كسبٍ طيبٍ - ولا يصعد إلى الله إلا الطيب - فإن الله يتقبَّلها بيمينه، ثم يُربِّيها لصاحبها كما يُربي أحدكم فُلُوَّهُ حتى تكون مثل الجبل" (¬2).
وفي "صحيح ابن حبان": عن أبي عثمان النَّهْدي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إن ربكم حَيِيٌّ كريم يستحيى من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صِفرًا" (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن ماجه رقم (184)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة رقم (98)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 274، 275)، والآجري في الشريعة (615)، وأبو نعيم في صفة الجنة (91)، والدارقطني في الرؤية (51) وغيرهم.
وسنده ضعيف جدًّا، فيه: الفضل بن عيسى الرقاشي: متروك الحديث.
والحديث تكلَّم فيه: العقيلي وابن عدي وابن الجوزي وابن كثير والبوصيري.
(¬2) أخرجه البخاري (1344)، ومسلم (1014).
(¬3) أخرجه ابن حبان (876، 880)، والترمذي (3556)، وأبو داود (1488)، =