كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وفي "مسند الإمام أحمد" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قصة الشفاعة الحديث بطوله مرفوعًا، وفيه: "فآتي ربي عز وجل فأجده على كرسيه أو سريره جالسًا (¬1) ... " (¬2).
¬__________
= ما نطق قط، ولم أرو هذا ونحوه إلا للتزييف والكشف، والفرَّاء: ليس بثقة" اهـ.
تنبيه: سكوت المؤلف عن بيان وهاء الحديثين مما يستغرب عن مثله، خاصة وقد وقف على كتاب العلو للذهبي، فلعله التقطه من مصدر آخر مجردًا عن العزو أو الإسناد، أو لم يطلع على كتاب الذهبي في الجمع الأخير الذي تكلم فيه على الأحاديث، والله أعلم.
(¬1) كذا في جميع النسخ الخطية (أ، ب، ت، ظ، ع) والمطبوعة (مط)، وليست هي في مصادر التخريج والذي في المسند: "فآتى ربي عز وجل على كرسيه - أو سريره - شكَّ حماد - فأخرُّ له ساجدًا" فلعل المؤلف نقلها عن نسخةٍ خطيةٍ مصحَّفة، أو توهَّم نظره فانتقل ذهنه من "ساجدًا" إلى "جالسًا"، والله أعلم.
(¬2) أخرجه أحمد في مسنده (4/ 330 - 332) (2546) مطولاً وأبو يعلى في مسنده (4/ 215، 216) (2328)، ومحمد بن أبي شيبة في العرش (46)، والدارمي في الرد على الجهمية رقم (184) وغيرهم.
من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن ابن عباس فذكر مطولاً.
والحديث مداره على: علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف الحديث، وجاء فيه بلفظة غريبة منكرة وهي قول عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام في الاعتذار عن الشفاعة: "إني اتُّخِذْت إلهًا من دون الله"، والذي في الصحيح أنه لم يذكر ذنبًا، ولا يُعدُّ ذلك ذنبًا.