كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
لصاحبه يوم القيامة فيسعى بين يديه وبيمينه. فمن الناس من يكون نوره كالشمس، وآخر كالنجم، وآخر كالنخلة السحوق، وآخر دون ذلك حتى إن (¬1) منهم من يُعطى نورًا على رأس إبهام قدمه يضيء مرة ويطفئ أُخرى، كما كان نور إيمانه ومتابعته في الدنيا كذلك، فهو هذا بعينه يظهر هناك للحس والعيان.
وقال سبحانه وتعالي: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ...} الآية [الشورى: 52].
¬__________
= (18/ 138) مطولًا، والحاكم في المستدرك (2/ 434) رقم (3510) مطولًا، ولم يذكر الشاهد اختصارًا.
من طريق: حجاج وعبيد الله بن موسى عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبيّ بن كعب وفيه: "فهو يتقلب في خمسة من النور: فكلامه نور، وعمله نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره إلى النور يوم القيامة إلى الجنة".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
قلت: قد تكلم في رواية أبي جعفر عن الربيع بسبب وصله أحاديث لأبي العالية وجعلها عن أبي بن كعب، قال ابن حبان: "الناس يتَّقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر (أي الرازي) عنه؛ لأن في أحاديثه عنه اضطرابًا كثيرًا". تهذيب الكمال (9/ 62) حاشية.
(¬1) من: (ظ) فقط.