كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "كان ملك الموت يأتي الناس عيانًا (¬1)، فأتى موسى فلطمه، فذهب بعينه، فعرج إلى ربه عز وجل فقال: يا رب بعثتني إلى موسى فلطمني فذهب بعيني، ولولا كرامته عليك لشققت عليه. فقال: ارجع إلى عبدي فقل له: فليضع يده على متن ثور فله بكل شعرة توارت بيده سنة يعيشها، فأتاه فبلَّغه ما أمَرهُ (¬2) به، فقال: ما بعد ذلك؟ قال الموت: قال: الآن طابت نفسي (¬3) فشَمَّه شَمَّة قبض روحه فيها، وردَّ الله على ملك الموت بصره" (¬4).
¬__________
= السائب قبل أن يختلط، فقال: كان لا يفصل هذا من هذا، وكذلك حماد بن سلمة.
وهذا النص يشعر بأن حمادًا سمع منه في الحالين، ويبيِّن أن حاله كحال أبي عوانة، وأنه لا يفصل ما رواه قبل الاختلاط عن ما رواه بعده.
وعليه فلا أقل من التوقُف عن قبول هذا الرواية؛ إن لم يصح ردُّها، والله أعلم.
(¬1) سقط من (ب).
(¬2) في (ظ): "أُمِر".
(¬3) قوله: "طابت نفسي" من (ظ) فقط.
(¬4) أخرجه أحمد في المسند (16/ 525، 526) رقم (10904، 10905)، والحاكم في المستدرك (2/ 632) (4107)، والكلاباذي في بحر الفوائد (ص/ 355) من طريق جماعة عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة فذكر مثله. وظاهر إسناده الصحة، لكن لفظه: "إن ملك الموت كان يأتي الناس عيانًا" غريبة، فقد روى الحديث عن أبي هريرة غير واحد لم يذكروا هذه اللفظة.