كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فسمَّى وحيه وأمره روحًا؛ لِمَا يحصل (¬1) به من حياة القلوب والأرواح. وسمَّاه نورًا؛ لما يحصل به من الهدى واستنارة القلوب والفرقان بين الحق والباطل.
وقد اختُلف في الضمير في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا} [الشورى: 52]. فقيل: يعود على الكتاب (¬2). وقيل: على الإيمان.
والصحيح أنه يعود على الروح في قوله: {رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا}، فأخبر تعالي أنه جعل أمره زوجًا ونورًا وهدى، ولهذا ترى صاحب اتباع (¬3) الأمر والسنة قد كُسي من الروح والنور وما يتبعهما من الحلاوة والمهابة والجلالة والقبول ما قد حُرِمَه غيره، كما قال الحسن: "إن المؤمن رُزق حلاوة ومهابة" (¬4).
وقال جل وعلا: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ...} الآية [البقرة: 257].
¬__________
(¬1) في (ب): "حصل" وكذلك ما بعده.
(¬2) قوله: "ولكن جعلناه ... "، فقيل: يعود على الكتاب" سقط من: (ت)، وسوف يُعيده المؤلف بأبسط من هذا في (ص/ 76).
(¬3) ليس في (أ، ت، ع).
(¬4) لم أقف عليه.

الصفحة 15