كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ساجدين، فيناديهم الرب: ارفعوا رؤوسكم، إنها ليست بدار عمل إنما هي دار ثواب ونعيم مقيم. فيرفع الحجاب الثالث، فعند ذلك ينظرون إلى وجه رب العالمين، فيقولون حين ينظرون إلى وجهه: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك. فيقول: كرامتي أمكنتكم من النظر إلى وجهي، وأدخلتكم داري، فيأذن للجنة أن تكلمي، فتقول: طوبى لهم وحُسْن مآب، [وهو] قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (¬1) [القيامة: 22, 23] [ظ/ ق 26 أ].
وقال شيخ الإسلام الهروي (¬2): أخبرنا علي بن بشر (¬3) أخبرنا ابن منده أخبرنا خيثمة بن سليمان حدثنا السَّري بن يحيى حدثنا هناد بن السَّري حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي سعد (¬4) البقَّال عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن اليهود أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألوه عن خلق السموات والأرض فذكر حديثا طويلًا ... قالوا: ثم ماذا يا محمد؟ قال: "ثم استوى على العرش"، قالوا: أصبت يا محمد لو أتممت، ثم استراح، فغضب غضبًا شديدًا فأنزل الله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
وسنده ضعيف جدًّا، الحارث متهم بالكذب.
(¬2) من (ظ) فقط، والهروي هذا: هو أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري كما سيأتي.
(¬3) قوله: "أخبرنا علي بن بشر" سقط من (ظ)، ووقع في (أ، ت، ع): "بشرى" بدل "بشر".
(¬4) في جميع النسخ: "سعيد" وهو تصحيف.