كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال شيخ الإسلام: "وإنما قال الأوزاعي هذا بعد ظهور جَهْم، المنكر لكون الله عز وجل فوق عرشه، والنافي لصفاته، ليعرف الناس أن مذهب السلف كان بخلاف قوله" (¬1).
وقال أبو عمر بن عبد البر في "التمهيد": " ... علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل؛ قالوا في تأويل قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ ...} [المجادلة: 7]: هو على العرش وعلمه في كل مكان، وما خالفهم في ذلك أحد يحتجُّ به (¬2) " (¬3).
قول الحسن البصري رحمه الله تعالى:
روى أبو بكر الهُذَلي عن الحسن رحمه الله تعالى قال: "ليس شيء عند ربك من الخلق أقرب إليه من إسرافيل، وبينه وبين ربه سبعة حُجُبٍ، كل حجاب مسيرة خمسمائة عام، وإسرافيل دون هؤلاء، ورأسه
¬__________
= الأباطيل والمناكير (1/ 80) رقم (73).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية والذهبي: "إسناده صحيح" انظر: بيان تلبيس الجهمية (1/ 270).
وقال ابن حجر: "وأخرج البيهقي بسند جيد" فذكره.
انظر: درء التعارض (6/ 262)، وتذكرة الحفاظ (1/ 181، 182)، وفتح الباري (13/ 406).
(¬1) انظر: الفتوى الحموية - كما في مجموع الفتاوى (5/ 39).
(¬2) في (أ، ت, ع): "بقوله".
(¬3) انظر: التمهيد (7/ 138، 139).