كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وأراك رجل سوء" (¬1).
وكذلك أئمة أصحاب مالك من بعده.
قال يحيى بن إبراهيم الطُّلَيْطِلي (¬2) في كتاب "سير الفقهاء"- وهو كتاب جليل غزير العلم-: حدثني [ظ/ ق 31 ب] عبد الملك بن حبيب عن عبد الله (¬3) بن المغيرة عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون قول الرجل: يا خيبة الدهر، وكانوا يقولون: الله هو الدهر. وكانوا يكرهون قول الرجل: رغم أنفي لله (¬4)، وإنما
¬__________
(¬1) انظر: التمهيد (7/ 138).
والأثر أخرجه: عبد الله بن أحمد في السنة رقم (11)، وأبو داود في مسائل أحمد (ص/ 263)، من طريقه: ابن مندة في التوحيد رقم (893)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد رقم (673).
كلهم ذكروا الكلام الأول، ولم يذكروا الكلام الآخر في الاستواء.
(¬2) هو أبو زكريا المعروف "بابن مُزَين"، من أهل طليطلة وطلب العلم بالأندلس، رحل إلى المشرق فسمع الموطأ من القعنبي ومطرِّف وحبيب، وكان متقن الحفظ، قال محمد بن عمر بن لبابة: أما يحيى بن إبراهيم بن مزين فأفقه من رأيت صدرًا في علم مالك وأصحابه، له تفسير الموطأ، توفي سنة 259 هـ.
انظر: أخبار الفقهاء والمحدّثين للخشني رقم (495)، وتاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي رقم (1558).
(¬3) قوله: "عن عبد الله" سقط من (ظ).
(¬4) قوله: "أنفي لله" سقط من (ب).