كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال أبو عبيدة (¬1) في قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} قال: "علا. قال: وتقول العرب: استويت فوق الدابة، واستويت فوق البيت" (¬2).
وقال غيره: استوى: أي استقر، واحتج بقوله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى} [القصص: 14] أي: انتهى شبابه واستقر، فلم يكن في شبابه مزيد.
قال ابن عبد البر: والاستواءُ: الاستقرارُ في العلو، وبهذا خاطبنا الله تعالى في كتابه فقال: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ} [الزخرف: 13].
وقال تعالى: {وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ} [هود: 44].
وقال تعالى: {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ} [المؤمنون: 28].
وقال الشاعر: [ب/ ق 32 أ]
فأوردتهم ماءً بفيفاء قفرةٍ ... وقد حَلَّق (¬3) النجم اليماني فاستوى (¬4)
¬__________
(¬1) هو معمر بن المثنَّى التيمي صاحب كتاب "مجاز القرآن"، توفي سنة 210 هـ.
(¬2) انظر: مجاز القرآن (2/ 15) بنحوه.
(¬3) في (ب، ت): "خُلِق".
(¬4) انظر العين لخليل بن أحمد (ص/ 506)، ولم ينسبه لأحدٍ، وفيه: "وصبحتهم" بدل "فأوردتهم".