كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الله - صلى الله عليه وسلم - وأخباره، نوجب العمل بمحكمه ونقر بمشكله (¬1) ومتشابهه، ونكل ما غاب عنا من حقيقة تفسيره إلى الله تعالى، والله يعلم تأويل المتشابه من كتابه، {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [آل عمران: 7] وقال بعض الناس: الراسخون في العلم يعلمون مشكله. ولكن الأول قول (¬2) أهل المدينة وعليه يدل الكتاب.
وأن أفضل القرون [ب/ ق 35 أ] قرن الصحابة رضي الله عنهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬3)، وأن أفضل الأُمة بعد نبيها: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم (¬4) علي. وقيل: ثم عثمان وعلي، ونكف عن التفضيل بينهما، رُوي ذلك عن مالك، وقال: ما أدركت أحدًا أقتدي به يفضِّل أحدهما على صاحبه (¬5). فرأى الكف عنهما، ورُويَ عنه القول (¬6) الأول وعن سفيان وغيره وهو قول أهل الحديث، ثم بقية
¬__________
(¬1) في الجامع: "ونقرُّ بنص مشكله".
(¬2) في (ب، ظ): "أقوال"، والمثبت من الجامع.
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه (2508)، ومسلم (2535) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.
وأخرجه أيضًا البخاري (2509)، ومسلم (2533) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(¬4) قوله: "عثمان ثم" ليس في (ظ، مط)، وضرب عليها في (ب).
(¬5) أخرجه سحنون في المدونة (4/ 509) عن ابن القاسم قال: سمعت مالكًا فذكره.
(¬6) سقط من (ظ).

الصفحة 221