كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقال ابن مسعود رضي الله عنه أيضًا: "إنه فوق العرش (¬1)، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم" (¬2).
قال أبو القاسم: يريد فوق العرش؛ لأن العرش آخر المخلوقات، ليس فوقه مخلوق، والله تعالى على (¬3) المخلوقات دون تكييف ولا مماسة، ولا أعلم في هذا الباب حديثًا مرفوعًا؛ إلا حديث عبد الله بن عميرة عن الأحنف عن العباس [ب/ ق 38 أ] بن عبد المطلب رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نظر إلى سحابة فقال: "ما تسمون هذه؟ " قالوا: السحاب. قال: "والمزن". قالوا: والمزن. قال: "والعنان". قالوا: والعنان (¬4). قال: "كم ترون بينكم وبين السماء؟ " قالوا: لا ندري، قال: "بينكم وبينه إما واحد أو اثنان أو ثلاث وسبعون (¬5) سنة، والسماء فوقها كذلك بينهما مثل ذلك، حتى عدَّ سبع سماوات، ثم فوق السماء [ظ/ ق 37 أ] السابعة بحر [بين] (¬6) أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سماء ثم فوق ذلك ثمانية أوعال، بين أظلافهم
¬__________
(¬1) سقط من (ظ) من قوله: "ويعلم أعمالكم" إلى هنا.
(¬2) تقدم تخريجه (ص/ 169 - 170).
(¬3) في (ب، ظ): "أعلى".
(¬4) في جميع النسخ: "نعم".
(¬5) في جميع النسخ: "وسبعين" وعلَّق عليها ناسخ (أ) بقوله: "كذا وُجدت".
(¬6) زيادة يقتضيها السياق، وقد سقطت من (ب، ظ) وكتب ناسخ (ظ) على كلمة "أعلاه": "كذا"، ووقع في (أ، ت): "ما" بدل "بين".