كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
يؤمن به فقال: لله تعالى أسماء وصفات، جاء بها كتابه وأخبر بها نبيه أمته، لا يسع أحدًا من خلق الله قامت عليه الحجة ردها (¬1)؛ لأن القرآن نزل بها، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القول بها فيما روى عنه العدل (¬2). فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر، فأما قبل ثبوت الحجة عليه فمعذور بالجهل؛ لأن علْم ذلك لا يُدرك بالعقل ولا بالروية والفكر (¬3). ولا نكفر (¬4) بالجهل بها أحدًا إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها. ونُثبت هذه الصفات وننفي عنها التشبيه، كما نفى التشبيه عن نفسه، فقال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11].
وصح عن الشافعي أنه قال: خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه حق (¬5)، قضاها الله في سمائه وجمع عليها قلوب عباده (¬6)، ومعلوم أن المقضي في الأرض، والقضاء فعله سبحانه وتعالى المتضمن لمشيئته وقدرته.
¬__________
(¬1) في (ب): "ردُّهما".
(¬2) في إحدى النسخ الخطية لكتاب ابن قدامة: "العدول"، وكلاهما جائز صحيح.
(¬3) في (ب): "والقلب".
(¬4) في (ب، ظ): "يكفر".
(¬5) سقط من (ب).
(¬6) كذا في جميع النسخ، وفي إثبات صفة العلو (ص/ 181)، رقم (93): "أصحاب نبيه - صلى الله عليه وسلم -" بدل "عباده".