كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

على مسيئهم بالنار.
والقرآن كلام الله عز وجل، ومن الله، وليس بمخلوق فيبيد، وقدرة الله ونعْتُه وصفاته كلها غير مخلوقات، دائمات أزلية ليست بمحدثاتٍ [ظ/ ق 39 أ] فتبيد، ولا كان ربنا ناقصًا فيزيد. جلَّت صفاته عن شبه المخلوقين، وقصرت عنه فِطَن الواصفين. قريب بالإجابة (¬1) عند السؤال، بعيد بالتعزُّز (¬2) لا يُنال، عالٍ على عرشه، بائن عن (¬3) خلقه، موجود ليس بمعدوم ولا مفقود.
والخلق ميتون بآجالهم عند نفاد أرزاقهم، وانقطاع آثارهم، ثم هم بعد الضغطة في القبور مسؤولون، وبعد البِلَى منشورون، ويوم القيامة إلى ربهم محشورون (¬4)، وعند العرض عليه محاسبون بحضرة الموازين، ونشر صحف الدواوين (¬5)، أحصاه الله ونَسُوه، في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة؛ لو كان غير الله عز وجل الحاكم بين خلقه، فالله يلي الحكم بينهم بِعدْله (¬6) بمقدار القائلة في الدنيا، وهو أسرع الحاسبين.
¬__________
(¬1) في (أ، ت، ظ): "الإجابة".
(¬2) في (ب): "بالتعزيز"، وفي (ع): "بالتعذر".
(¬3) في (أ، ت، ع): "من".
(¬4) علَّق ناسخ (ظ) عليها في الحاشية "يحشرون".
(¬5) سقط من (ظ)، ووقع في (ب): "ونشر الصحف".
(¬6) كتب ناسخ (ب) عليها: "كذا"!

الصفحة 248