كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ثم ساق الكلام في الصفات إلى أن قال: "فصل: ومن صفاته تبارك وتعالى فوقيته واستواؤه على عرشه بذاته، كما وصف نفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بلا كيف، بدليل قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، وقوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} [الفرقان: 59]، وقوله في خمسة مواضع أُخر (¬1): {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} (¬2)، وقوله تعالى في قصة عيسى عليه السلام: {وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: 55] "، وساق آيات العلو - ثم قال: - "وعلماء الأمة وأعيان الأئمة من السلف لم يختلفوا في أن الله سبحانه مستوٍ على
¬__________
= وجاء الحديث عن جابر: إذا لعن آخر هذه الأمة أوَّلها، فمن كان عنده علم فليظهره، فإن كاتم العلم ككاتم ما أنزل الله على محمد - صلى الله عليه وسلم -.
أخرجه ابن ماجه (263)، والبخاري في تاريخه (3/ 197)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 264) وغيرهم.
من طريق: عبد الله بن السري عن محمد بن المنكدر عن جابر فذكره.
قلت: والسري لم يسمعه من ابن المنكدر بينهما عنبسة بن عبد الرحمن القرشي ومحمد بن زاذان وهما متروكان متَّهمان بالكذب كما بين ذلك العقيلي وابن صاعد وغيرهما. انظر: العقيلي (2/ 265)، وتاريخ ابن عساكر (17/ 5، 6)، وعليه فحديث جابر واهي الإسناد.
(¬1) من (ب) فقط.
(¬2) انظر المواضع الخمسة في: [الأعراف/ 54]، و [يونس/ 3]، و [الرعد/ 2]، و [السجدة/ 4]، و [الحديد/ 4].