كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "ربنا الله (¬1) الذي في السماء" (¬2)، وقوله للجارية: "أين الله"؟ قالت: في السماء. قال: "أعتقها فإنها مؤمنة" (¬3). رواه مالك بن أنس وغيره من الأئمة.
وروى أبو داود في "سننه" أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن ما بين سماء إلى سماء مسيرة كذا وكذا. وذكر الحديث إلى أن قال-: "وفوق ذلك العرش والله تعالى فوق ذلك" (¬4).
نؤمن بذلك ونتلقاه بالقبول من غير ردٍّ ولا تعطيل، ولا تشبيه ولا تمثيل (¬5)، ولا نتعرض له بكيف. ولما سئل مالك بن أنس رحمهُ الله فقيل له: يا أبا عبد الله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] كيف استوى؟ فقال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، ثم أمر بالرجل فأُخرج" (¬6).
¬__________
(¬1) من (أ).
(¬2) تقدم تخريجه (ص/ 108 - 109).
(¬3) تقدم تخريجه (ص/ 109).
(¬4) تقدم تخريجه في (ص/ 106 - 107).
(¬5) في (أ، ع، ت): "تأويل".
(¬6) تقدم تخريجه (ص/ 201 - 202).