كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وكان عارفًا [ب/ ق 50 أ] بالقرآن، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرقها صحيحها (¬1) وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين في الأحكام والحلال والحرام" (¬2).
قال أبو حامد الإسفراييني: "لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له (¬3) كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن كثيرًا".
وقال ابن خزيمة: "ما أعلم على أديم الأرض أعلم [ظ/ ق 47 أ] من محمد بن جرير".
وقال الخطيب: سمعت علي بن عبد الله اللغوي: يحكي أن محمد ابن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة".
قلت: وكان له مذهب مُستقل، له أصحاب عليه (¬4) منهم: أبو الفرج المعافى بن زكريا (¬5).
ومن أراد معرفة أقوال الصحابة والتابعين في هذا الباب فليطالع ما قاله
¬__________
(¬1) في (ظ، ع، مط): "وصحيحها".
(¬2) انظر: تاريخ بغداد (2/ 161، 162) وكذلك إحالة ما بعده.
(¬3) في (ظ): "يَصِلُ إلى" بدل "يحصل له".
(¬4) كذا في (أ، ب، ت، ظ) ولعل مقصوده: على مذهبه ووقع في (ع، مط): "عِدَّة".
(¬5) هو النهرواني القاضي، من الفقهاء الأُدباء، كان يُقال له: الجريري، لتمذهبه بقول الطبري له: "الجليس الصالح الكافي والأنيس الصالح الشافي" توفي سنة 390 هـ.

الصفحة 297