كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
عنهم في تفسير (¬1) قوله تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [الأعراف: 143]، وقوله: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ} [الشورى: 5]، وقوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] يتبين له أيّ الفريقين أولى بالله ورسوله: الجهمية المعطلة أو أهل السنة والإثبات، والله المستعان.
قول إمام الشافعية في وقته سعد بن علي الزِّنْجاني (¬2):
صرَّح بالفوقية بالذات فقال: "وهو فوق عرشه بوجود ذاته" هذا لفظه.
وهو إمام في السنة، له قصيدة فيها (¬3) معروفة أوّلها:
تمسَّكْ بحبل الله واتبعِ الأثَر (¬4)
وقال في شرح هذه القصيدة: والصواب عند أهل الحق: أن الله تعالى خلق السموات والأرض، وكان عرشه على الماء مخلوقًا قبل خلق السموات والأرض، ثم استوى على العرش بعد خلق السموات والأرض، على ما ورد به النص ونطق به القرآن.
¬__________
(¬1) انظر: تفسير الطبري (1/ 428 - 437).
(¬2) هو شيخ الحرم، أبو القاسم، كان إمامًا كبيرًا عالمًا زاهدًا، جليل القدر، عارفًا بالسنة، توفي سنة 471 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (18/ 385).
(¬3) كتب ناسخ (أ) عليها: "كذا"، والضمير في "فيها" يعود إلى السُّنة.
(¬4) وتتمَّة البيت: ودع عنك رأيًا لا يلائمه خَبَر. كما في العلو للذهبي (2/ 1349).