كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقال أبو طالب (¬1): سألت أحمد بن حنبل عن رجل قال إن الله معنا، وتلا قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ [ب/ ق 51 ب] إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}؟ قال: يأخذون بآخر الآية وَيدَعُون أوَّلها، هلا قرأت عليه: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} فعلمه (¬2) معهم، وقال في "ق" (¬3) [آية: 16]: {وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} " (¬4).
وقال المرُّوذي: قلت لأبي عبد الله إن رجلًا قال: أقول كما قال الله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ} [المجادلة: 7] أقول هذا ولا أجاوزه إلى غيره، فقال أبو عبد الله: هذا كلام الجهمية. قلت: فكيف نقول: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ} (¬5) قال: علمه في كل مكان وعلمه معهم قال: أول الآية يدل على أنه علمه (¬6).
¬__________
(¬1) في (ت): "الطيب" وهو خطأ.
(¬2) في (ت، ع): "بالعلم"، وفي (ب): "فالعلم"، وفي (ظ): "فالعلم هو".
(¬3) من (أ، ظ).
(¬4) انظر: الإبانة لابن بطة (3/ 159، 160 - الرد على الجهمية) رقم (116).
(¬5) سقط من (ب، ظ) من قوله: "أقول هذا ولا أُجاوزه" إلى هنا.
(¬6) انظر: الإبانة لابن بطة (3/ 160، 161) رقم (117)، والعلو للذهبي (2/ 1115) رقم (440).