كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال في موضعٍ آخر: وإن الله عز وجل على عرشه فوق السماء السابعة، يعلم ما تحت الأرض السفلى، وأنه غير ممُاسٍّ (¬1) لشيء من خلقه، هو تبارك وتعالى بائن من خلقه، وخلقه بائنون منه (¬2).
وقال في كتاب "الرد على الجهمية" الذي رواه عنه الخلال من طريق ابنه عبد الله.
قال: "باب بيان ما أنكرت الجهمية أن يكون الله تعالى على العرش. قلنا لهم: ما أنكرتم أن يكون الله تعالى على العرش، وقد قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (¬3) [طه: 5]؟ فقالوا: هو تحت الأرض السابعة كما هو على العرش، وفي السموات والأرض (¬4) وفي كل مكان، وتلوا (¬5): {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ} [الأنعام: 3] قال أحمد: فقلنا: قد عرف المسلمون أماكن كثيرة ليس فيها من عظمة الرب شيء: أجسامكم وأجوافكم (¬6) ... والحشوش والأماكن القذرة ليست فيها من عظمته تعالى شيء، وقد أخبرنا الله عز وجل: أنه في السماء
¬__________
(¬1) في (ب): "ماسٍّ".
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) سقط من (ب، ظ) من قوله: "قلنا لهم: ما أنكرتم: " إلى هنا.
(¬4) في (ب): "وفي الأرض".
(¬5) في (ب): "وتلا".
(¬6) في (ب): "أجسامهم وأجوافهم".

الصفحة 305