كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ثم قلنا له: إذا (¬1) كان يوم القيامة أليس إنما تكون الجنة والنار والعرش والهواء؟ فقال: بلى.
فقلنا: فأين يكون ربنا؟ قال: يكون في كل شيء، كما كان حيث كانت الدنيا.
قلنا: ففي مذهبكم أن ما كان من الله تعالى على العرش فهو على العرش، وما كان من الله تعالى في الجنة فهو في الجنة (¬2)، وما كان من الله تعالى في النار فهو في النار، وما كان منه في الهواء فهو في الهواء، فعند ذلك تبين للناس كذبهم على الله عز وجل (¬3) ".
قال الإمام (¬4) أحمد: "وقلنا للجهمية حين زعموا (¬5) أن الله تعالى في كل مكان، قلنا: أخبرونا عن قول الله تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} [الأعراف: 143]، أكان في الجبل بزعمكم؟ فلو كان فيه كما تزعمون لم يكن تجلىَّ لشيء هو فيه (¬6)؛ بل كان سبحانه على العرش
¬__________
(¬1) في (ب): "إنْ".
(¬2) قوله: "ما كان من الله تعالى على العرش فهو على العرش، وما كان من الله تعالى في الجنة فهو في الجنة" من (ع) فقط.
(¬3) انظر: الرد على الجهمية (ص/ 140 - 142).
(¬4) من (ب).
(¬5) في جميع النسخ "زعمتم".
(¬6) كذا في (ب)، ووقع في (أ، ت، ظ): "تجلَّى له" بدل "تجلى لشيء هو فيه"، ووقع في (ع): "يتجلَّى له".