كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فتجلى لشيء لم يكن فيه، ورأى الجبل شيئًا لم يكن رآه قط قبل ذلك (¬1) ".
قال الإمام (¬2) أحمد: "وقلنا للجهمية: الله نور؟ فقالوا: هو نور كله.
فقلنا لهم: قال الله عز وجل: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} [الزمر: 69]، فقد أخبر جَلَّ ثناؤه أن له نورًا.
وقلنا لهم: أخبرونا حين زعمتم أن الله سبحانه في كل مكان وهو نور؛ فلم لا يضيء البيت المظلم بلا سراج؟ وما بال السراج إذا دخل البيت المظلم (¬3) يضيء؟ فعند ذلك تبين للناس كذبهم على الله تعالى (¬4) ".
قال الإمام (¬5) أحمد رحمه الله: "كان جهم وشيعته كذلك دعوا الناس إلى المتشابه من القرآن والحديث، فضلوا وأضلوا بكلامهم بشرًا كثيرًا (¬6). وكان فيما بلغنا: أن الجهم- عدو الله (¬7) - كان من أهل خراسان، وكان صاحب خصومات وكلام، وكان أكثر كلامه في الله تعالى، فلقي
¬__________
(¬1) انظر: الرد على الجهمية (ص/ 148).
(¬2) من (ب).
(¬3) سقط من (ت).
(¬4) انظر: الرد على الجهمية (ص/ 148، 149).
(¬5) ليس في (ظ).
(¬6) من (ب) فقط.
(¬7) في (أ، ت، ظ، ع): "عن الجهم عدو الله أنه كان".

الصفحة 314