كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أخبرني أبي حنبل بن إسحاق قال: قال عمِّي- يعني أحمد بن حنبل-: نحن نؤمن أن الله تعالى على العرش استوى (¬1) كيف شاء وكما يشاء، بلا حدٍّ ولا صفة يبلغها واصف أو يحده أحد، فصفات [ظ/ ق 51 أ] الله له ومنه، وهو كما وصف نفسه، لا تدركه الأبصار بحد ولا غاية، وهو يدرك الأبصار، وهو عالم الغيب والشهادة وعلّام الغيوب (¬2).
قال الخلال: وأخبرني علي بن عيسى أن حنبلًا حدثهم، قال: سألت أبا عبد الله عن الأحاديث التي تُروى: أن الله سبحانه ينزل إلى سماء الدنيا، وأن الله يُرى، وأن الله يضع قدمه، وما أشبه هذه الأحاديث؟ فقال أبو عبد الله: نؤمن بها ونصدق بها ولا نرد منها شيئًا، ونعلم أن ما جاء به رسول (¬3) الله صلى الله عليه وآله وسلم حق إذا كانت بأسانيد صحاح (¬4)، ولا نرد على الله قوله، ولا يوصف بأكثر مما وصف به نفسه؟ بلا حدٍّ ولا غاية: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (¬5) [الشورى: 11].
¬__________
(¬1) سقط من (ب، ت).
(¬2) انظر نحوه في: درء تعارض النقل والعقل (2/ 31، 32).
(¬3) في (أ، ب، ت): "الرسول".
(¬4) في (أ، ت ع): "أسانيد صحاح".
(¬5) انظر: درء تعارض العقل والنقل (2/ 30، 31).

الصفحة 321