كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قوله تعالى: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67]، وما أشبه هذا من القرآن والحديث = لا نزيد فيه، ولا نفسِّره، ونقف على ما وقف عليه القرآن والسنة، ونقول: {الرَّحْمَنُ [ب/ ق 57 أ] عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، ومن زعم غير هذا فهو مبطل جهمي (¬1).
وليس مقصود السلف بأن من أنكر لفظ القرآن يكون جهميًّا مبتدعًا، فإنه يكون كافرًا زنديقًا، وإنما مقصودهم من أنكر معناه وحقيقته (¬2).

قول نُعَيم بن حماد الخزاعي أحد شيوخ النَّبَل شيخ البخاري رحمهما الله تعالى:
قال في قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ} [الحديد: 4] معناه (¬3): لا يخفى عليه خافية بعلمه، ألا ترى إلى قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7] أراد أن لا تخفى عليه خافية (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: أصول السنة للحميدي (2/ 546، 547) المطبوع في آخر مسنده. ومن طريقه أخرجه: ابن منده في التوحيد (3/ 409) رقم (953)، والذهبي في العلو (2/ 1070) رقم (415) وغيرهما.
(¬2) في (ظ): "أو حقيقته".
(¬3) في (ب، ظ): "معناها".
(¬4) ذكره الذهبي في العلو (2/ 1092) رقم (428).

الصفحة 333