كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا لم يشك المسلمون أن الله لا ينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة لشيء من أمور الدنيا علموا يقينًا أن ما يأتي الناس من العقوبات إنما هو أمره وعذابه بقوله: {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ} [النحل: 26] إنما هو أمره وعذابه" (¬1).
وقال في موضع آخر من هذا الكتاب (¬2) وقد ذكر الحلول: "ويحك هذا المذهب أنزه لله تعالى من السوء أم مذهب من يقول: هو بكماله وجماله (¬3) وعظمته وبهائه فوق عرشه فوق سمواته، وفوق جميع الخلائق (¬4) في أعلى مكان وأطهر مكان، حيث لا خلق هناك ولا إنس ولا جان فأيّ الحزبين أعلم بالله وبمكانه وأشد تعظيمًا وإجلالًا له؟ ".
وقال في هذا الكتاب (¬5): "علمه بهم من (¬6) فوق العرش محيط، وبصره فيهم نافذ، وهو بكماله فوق عرشه [ب/ ق 59 أ] والسموات، ومسافة ما بينهن بينه وبين خلقه في الأرض فهو كذلك معهم، رابعهم
¬__________
= وقوله: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17].
(¬1) انظر: النقض على بشر المريسي (ص/ 154، 155).
(¬2) النقض (ص/248).
(¬3) في (أ، ت، ظ): "وجلاله".
(¬4) في (ب): "خلقه".
(¬5) (ص/242).
(¬6) من النقض.

الصفحة 344