كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ولا يناقض هذا حديث: "أول ما خلق الله القلم" لوجهين:
أحدهما: أن الأولية راجعة إلى كتابته لا إلى خلقه، فإن الحديث: "أول ما خلق الله القلم، قال له: اكتب. قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة" (¬1).
¬__________
= وابن خزيمة في التوحيد (595)، والبيهقي في الأسماء والصفات، رقم (807)، وفيه: "ولم يخلق شيئًا [غير ما خلق] قبل الماء".
وهذا سند ضعيف. ذكر ابن حجر من الروايات الضعيفة عن ابن عباس هذه الصيغة، فقال عن السُّدِّي: وهو كوفي صدوق، لكنه جمع التفسير من طرق منها: عن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مُرَّة بن شراحيل عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم، وخلَّط روايات الجميع فلم تتميَّز روايات الثقة من الضعيف، ولم يلق السدي من الصحابة إلا أنس بن مالك ... انظر: العجاب (ص/ 13).
ولهذا قال الطبري عن هذه الصيغة: "ولست أعلمه صحيحًا؛ إذ كنت بإسناده مرتابًا". التفسير (1/ 354)، ط. شاكر.
(¬1) جاء هذا المتن عن: أبي هريرة وعبادة بن الصامت وابن عمر، وفي ثبوتها نظر. وأصح شيء فيه أثر ابن عباس باللفظ الذي ذكره المؤلف.
أخرجه الفريابي في القدر (76) والطبري في تفسيره (29/ 14) وفي تاريخه (1/ 28، 29، 39)، والآجري في الشريعة رقم (183، 350)، والبيهقي في الأسماء والصفات (804) وغيرهم.
من طرق عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس فذكره.
وهو ثابت صحيح عن ابن عباس، وله طرق، ورُوي مرفوعًا وهو خطأ ووهم.

الصفحة 388