كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قول الحسين بن مسعود البغوي محيي السنة الذي أجمعت الأُمة على تلقي [ب/ ق 68 أ] تفسيره بالقبول، وقراءته على رؤوس الأشهاد من غير نكير:
قد أسلفنا (¬1) قوله عند ذكر أصحاب الشافعي، وإنكاره على من يقول: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/ 5] بمعنى استولى، وأن هذا مذهب الجهمية والمعتزلة.
قول أبي عبد الله القرطبي المالكي صاحب التفسير المشهور:
قال في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/ 5]: هذه مسألة الاستواء، وللعلماء فيها كلام (¬2). وذكر قول المتكلمين الذين يقولون: إذا وجب تنزيه الباري عن الحيز فمن ضرورة ذلك تنزيهه عن الجهة، فليس بجهة فوق عندهم .. لما يلزم عن المكان والحيِّز (¬3) من الحركة والسكون، والتغيير والحدوث، قال: هذا قول المتكلمين، ثم قال: وقد كان السلف الأُول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة (¬4) بإثباتها لله، كما نطق كتابه،
¬__________
(¬1) (ص/301 - 302).
(¬2) سقط من (ب، ظ) من قوله: "قال في قوله تعالى ... " إلى هنا.
(¬3) عند القرطبي "عن الحيز والمكان".
(¬4) في (أ، ب، ت، ع): "والعامَّة".