كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وأخبرت به رسله، ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة، وإنما [ظ/ ق 62 ب] جهلوا كيفية الاستواء، فإنه لا تعلم حقيقته، كما قال مالك: الاستواء معلوم - يعني في اللغة - والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة.
هذا لفظه في "تفسيره" (¬1) وهو من فقهاء المالكية وعلمائهم.

أقوال أئمة أهل (¬2) اللغة والعربية الذين يحتج بقولهم فيها (¬3):
ذكر قول أبي عُبيدة مَعْمر بن المثنى:
ذكر البغوي عنه في "معالم التنزيل" (¬4) في قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [فصلت/ 11] قال أبو عبيدة: صعد.
وحكاه عنه ابن جرير (¬5) عند قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} [الفرقان/ 59].
¬__________
(¬1) الجامع لأحكام القرآن (7/ 219).
(¬2) من (أ، ت).
(¬3) في (أ، ت، ع): "فيما" وهو خطأ.
(¬4) (3/ 235). قلت: في كتاب "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (2/ 15): "أي: علا".
(¬5) لم أقف على هذا النقل عن أبي عبيدة في تفسيره في هذا الموضع (19/ 28)، ولا في جميع المواضع الأُخرى الواردة في الاستواء.

الصفحة 407