كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الاستواء الذي وصف (¬1) به نفسه، وهذا خطأ منهم؛ لأن الله تعالى استوى على العرش بذاته.
وقال في كتابه "الغنية": أما معرفة الصانع (¬2) بالآيات والدلالات على وجه الاختصار فهو: أن يُعرف بتيقن أن الله واحد أحد - إلى أن قال: وهو بجهة العلو، مستو على العرش، محتوٍ على الملك، محيط علمه بالأشياء: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10]، {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [السجدة: 5] " (¬3).
"ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان، بل يقال: إنه في السماء على العرش استوى، [كما] (¬4) قال الله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]- وساق آيات وأحاديث ثم قال: - وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل، وأنه استواء الذات على العرش، ثم قال: وكونه على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف". وهذا نص كلامه في "الغنية" (¬5).
¬__________
(¬1) في (ب): "وصف الله".
(¬2) في (ب): "الطبائع" وهو خطأ.
(¬3) انظر: الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل (1/ 48).
(¬4) من الغنية.
(¬5) (1/ 50).