كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فلا (¬1)، وإن كنتم تريدون خلوها (¬2) من استوائه عليها كما استوى على العرش، فنحن لا نحتشم أن نقول: استوى الله على العرش، ونحتشم أن نقول: استوى على الأرض، واستوى على الجدار، وفي صدر البيت.
قال ابن كلاب: يقال لهم [أيضًا] (¬3): أهو فوق ما خلق؟ فإن قالوا: نعم، قيل لهم: ما تعنون بقولكم (¬4) فوق ما خلق؟ فإن قالوا: بالقدرة والعزة، قيل لهم (¬5): ليس هذا سؤالنا (¬6)، وإن قالوا: المسألة خطأ، قيل لهم: أفليس هو فوق؟ فإن قالوا: نعم، ليس هو فوق، قيل لهم: وليس هو تحت، فإن قالوا: لا فوق ولا تحت، أعدموه؛ لأن ما كان لا تحت ولا فوق عدم. وإن قالوا: هو تحت وهو فوق. قيل لهم: فيلزم أن يكون تحت فوق، وفوق تحت (¬7).
ثم بسط [ب/ ق 73 ب] الكلام في استحالة نفي المباينة والمماسة عنه بالعقل، وأن ذلك يلحقه بالعدم المحض.
¬__________
(¬1) في (أ، ت، ع): "وأما عالم فلا".
(¬2) في جميع النسخ "خلو" وهو خطأ.
(¬3) من درء التعارض.
(¬4) في درء التعارض، "بقولكم إنه".
(¬5) سقط من (ب).
(¬6) في درء التعارض: "ليس عن هذا سألناكم".
(¬7) انظر: درء تعارض العقل والنقل (6/ 119، 120).