كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا} [غافر/36، 37]، كذَّب موسى في قوله: إن الله فوق السموات.
وقال الله عز وجل: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك: 16]، فالسموات فوقها العرش، فلما كان العرش فوق [السموات قال: {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 17]، لأنه مستوٍ على العرش الذي فوق] (¬1) السموات، وكان كل ما علا فهو سماء؛ [فالعرش أعلى السموات] (¬2)، وليس إذا قال: {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} يعني: جميع السموات ... وإنما أراد: العرش، الذي هو أعلى السموات؛ ألا ترى أنه ذكر السموات فقال: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} [نوح: 16]، ولم يرد أنه يملؤهن جميعًا، ورأينا المسلمين جميعًا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء؛ لأن الله تعالى مستوٍ على العرش الذي هو (¬3) فوق السموات، فلولا أن الله تعالى على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش.
ثم قال: ومن دعاء أهل الإسلام إذا هم رغبوا إلى الله تعالى يقولون: يا ساكن العرش [ب/ ق 77 ب]. ومن حلْفِهم: لا والذي احتجب بسبع.
¬__________
(¬1) ما بين المعكوفتين من الإبانة، ولعلها سقطت من المؤلف أو النساخ لانتقال النظر.
(¬2) ما بين المعكوفتين من الإبانة.
(¬3) ليس في (ب، ظ).