كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10]، وقال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك: 16]، ولو كان في كل مكان لكان في جوف الإنسان وفي فمه (¬1)،
وفي الحشوش وفي المواضع التي يرغب عن ذكرها، تعالى الله (¬2) عن ذلك، ولو كان في كل مكان لوجب أن يزيد بزيادة الأمكنة إذا خلق منها ما لم يكن خلقه، وينقص بنقصانها (¬3) إذا بطل منها (¬4) ما كان، ولصح (¬5) أن يُرغب إليه نحو الأرض، وإلى وراء ظهورنا، وعن أيماننا وعن شمائلنا؛ وهذا قد أجمع المسلمون على خلافه وتخطئة قائله (¬6) " (¬7).
ثم قال في قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف: 84] المراد: أنه إله عند أهل السماء، وإله عند أهل الأرض، كما تقول العرب: فلان نبيل مطاع في المِصْرَين. أي: عند أهلهما (¬8)، وليس
¬__________
(¬1) في (ط): "مُخِّه".
(¬2) ليس في (ت، أ).
(¬3) في (ب): "بنقصها".
(¬4) سقط من (ب).
(¬5) في (ب): "واضحًا"، وهو خطأ.
(¬6) في (ظ، ب): "وتخطئته" بدل "وتخطئة قائله".
(¬7) انظر: التمهيد للباقلاني (ص/ 260)، ونقله شيخ الإسلام ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (6/ 206، 207)، ومجموع الفتاوى (5/ 99)، والذهبي في العلو (2/ 1298، 1299) رقم (518).
(¬8) في (ظ): "في المِصْر عند أهلها".