كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الحديث في وجوب إمرارها على ما جاء به الحديث من غير تكييف.
وروى الثقات عن مالك: "أن سائلًا سأله عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]؟ فقال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة" (¬1).
فمن تجاوز هذا المروي من الأخبار عن التابعين ومن بعدهم من السلف الصالح وأئمة الحديث والفقه، وكيَّف شيئًا من هذه الصفات المروية، ومثَّلها بشيء من جوارحنا وآلتِنَا= فقد تعدَّى وأثِم، وضل وابتدع في الدين ما ليس منه.
وقد روي عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وهو من أئمة الحديث، أن الأمير عبد الله بن طاهر سأله فقال: يا أبا يعقوب ما هذا الحديث الذي تروونه ينزل ربنا إلى سماء الدنيا (¬2)، كيف ينزل؟ فقال إسحاق: أيها الأمير، لا يقال لأمر الرب كيف؟ (¬3) ".
ذكر قوله في كتاب "الإبانة" له: ذكر صفة الوجه واليدين والعينين،
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه (ص 201 - 202)، وانظر: التمهيد (7/ 138).
(¬2) تقدم تخريجه (ص/ 227).
(¬3) أخرجه أبو عثمان الصابوني في رسالته في الاعتقاد (ص/ 47)، رقم (41)، ومن طريقه: قوام السُّنة في الحجة في بيان المحجة (2/ 124)، والذهبي في معجم شيوخه (2/ 203).

الصفحة 465