كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ما صدَّه ضرب السِّياط ولا ثنى (¬1) ... عزماته ماضي (¬2) الغرار مهنَّدُ
نهواهُ حُبًّا ليس فيه تعصُّب ... لكن محبة مخلص يتودَّدُ
وودادنا للشافعي (¬3) ومالك ... وأبي حنيفة ليس فيه تردُّدُ (¬4) [ب/ ق 86 ب]
وهذا باب واسع جدًّا لا يتسع لذكره مجلد كبير، ويكفي أن شعراء (¬5) الجاهلية مقرَّة به على فطرتهم الأولى، كما قال عنترة في قصيدته:
يا عبلُ أين من المنيَّة مهربي ... إنْ كان ربي في السماء قضاها (¬6)

ذكر أقوال الفلاسفة المتقدِّمين والحكماء الأولين:
فإنهم كانوا مثبتين لمسألة العلو والفوقية، مخالفين لأرسطو وشيعته. وقد نقل ذلك أعلم الناس بكلامهم، وأشهرهم اعتناءً
¬__________
(¬1) في (ب، ظ): "نَبَا"، وفي (ع، مط): "انثنى".
(¬2) في (أ، ب، ت): "ما ضرَّ"، وفي (مط): "وميض العِدا مهنّد"، وفي نسخة على حاشية (مط): "ماضِ الغرام مهنَّد"، وكله تحريف.
(¬3) في (ب): "الشافعي".
(¬4) انظر: ديوان الصرصري من (32 ق) إلى (35 ق) جامعة الإمام.
(¬5) في (ت): "شعر".
(¬6) انظر: ديوان عنترة: (ص/ 238).

الصفحة 505