كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

بمقالاتهم ابن رشد الحفيد (¬1).
قال في كتابه "مناهج (¬2) الأدلة": القول في الجهة: وأما هذه الصفة فلم يزل أهل الشريعة في أول الأمر يثبتونها لله سبحانه وتعالي حتى نفتها المعتزلة، ثم تبعهم على نفيها متأخرو الأشعرية (¬3) كأبي المعالي ومن اقتدى بقوله.
وظواهر الشرع كلها تقتضي إثباتها لله تعالي، مثل قوله سبحانه: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه/ 5] , وقوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة/ 255] , وقوله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة/ 17] , وقوله تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} الآية [السجدة/ 5] , وقوله تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج/ 4] , وقوله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك/ 16] , إلى غير ذلك من الآيات التي إن سُلِّط التأويل عليها عاد الشرع كله مُؤوَّلًا (¬4)، وإن قيل فيها: إنها من المتشابهات عاد الشرع كله متشابهًا؛ لأن الشرائع
¬__________
(¬1) سقط "ابن رشد الحفيد" من (ت، ع)، وفي (مط): "ابن رشد بن الحفيد" وهو خطأ.
(¬2) في (أ، ع): "منهاج"، وكتب عليها ناسخ (أ) في الحاشية "مناهج".
(¬3) في (ت): "الجاهلية"، وهو خطأ.
(¬4) في (مط): "متأوَّلًا، وفي (ع): "قولًا" وهو خطأ.

الصفحة 506