كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

كلها مبنية على أن الله في السماء، وأن منها (¬1) تتنزل الملائكة بالوحي إلى النبيين، وأن من السماء نزلت الكتب، وإليها كان الإسراء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى قرب من سدرة المنتهى.
قال: وجميع الحكماء قد اتفقوا على أن الله وملائكته في السماء؛ كما اتفقت جميع الشرائع على ذلك.
والشُّبهة التي قادت نفاة الجهة إلى نفيها هي (¬2): أنهم اعتقدوا أن إثبات الجهة توجب إثبات المكان، وإثبات المكان يوجب إثبات الجسمية.
قال: ونحن نقول: إن هذا كله غير (¬3) لازم، فالجهة غير المكان، وذلك أن الجهة هي:
إما سطوح (¬4) الجسم نفسه المحيط به، وهي ستة، وبهذا نقول: إن للحيوان فوقًا وسفلًا ويمينًا وشمالًا وأمامًا وخلفًا.
وإما سطوح جسم آخر محيط (¬5) بالجسم من الجهات السِّت.
فأما الجهات التي هي سطوح الجسم نفسه: فليست بمكان للجسم
¬__________
(¬1) كذا في جميع النسخ، وفي "مناهج الأدلة": "منه".
(¬2) في النُّسخ الخطِّيَّة: "هو", والمثبت من (مط).
(¬3) سقط من (ب).
(¬4) في (ب): "سطح"، وفي (ظ): "سطون"، وقال الناسخ في الحاشية: "لعله: تكون". قلت: الصواب "سطوح".
(¬5) في (أ، ت، ع، مط): "يحيط".

الصفحة 507