كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

للحمَّامي: أَدَخَل أحد الحمام؟ قال: لا، فدخلت (¬1) فَسَاعَةَ (¬2) فتحتُ الباب قال لي قائل: يا أبا مسلم (¬3) أسلِمْ تسلَمْ ثم أنشأ يقول:
لك الحمدُ إما على نعمةٍ ... وإما على نقمةٍ تُدفعُ (¬4)
تشاء وتفعل ما شئته ... وتسمع من حيث لا يسمعُ
فبادرت [ظ/ ق 78 ب] خرجت وأنا جَزع (¬5)، فقلت للحمَّاميِّ: أليس زعمت أنه ليس في الحمام أحد؟ فقال في: هل سمعت شيئًا؟ فأخبرته بما كان، فقال: إن ذلك جِنِّي يتراءى لنا في كل حين، وينشدنا الشعر، فقلت: هل عندك من شعره شيء؟ فقال: نعم وأنشدني:
أيُّهُا المذنب المفرِّط مهلا ... كم تمادى وتكسب الذنب جهلا
كم وكم تسخط الجليل بفعل ... سمِجٍ وهو يحسن الصنع فضلا
¬__________
(¬1) في تاريخ بغداد: "فدخلت الحمَّام".
(¬2) في نسخةٍ على حاشية (مط):.
(¬3) في (ت، ع): "أبا مسلم"، وفي (ب): "بل" بدل "يا أبا مسلم".
(¬4) في (ب): "يرفع".
(¬5) في نسخة على حاشية (مط): "فَزِع".

الصفحة 512