كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ذكر قول النمل:
قال الله تعالى: {وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [النمل/ 17 - 19].
فأخبر الله سبحانه عن النمل أنه ركَّب فيهم (¬1) مثل هذا الشعور والنطق، ولاسيما هذه (¬2) النملة، التي جمعت في هذا الخطاب بين: النداء والتعيين والتنبيه والتخصيص والأمر وإضافة المساكن إلى أربابها، والتجائهم إلى مساكنهم فلا يدخلون على غيرهم من الحيوانات (¬3) مساكنهم (¬4)، والتحذير، والاعتذار بأوجز خطابٍ وأعذب لفظٍ،
¬__________
= الفردوس كما في زهر الفردوس لابن حجر (2/ 21) (6060).
وفيه عبد الله بن الحسين المصيصي، قال فيه ابن حبان: "يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به، إذا انفرد". انظر: المجروحين (2/ 46).
وقال الحافظ ابن حجر في "اللسان" (8/ 174): "أحد المتروكين" وقال عن المرأة: "لا تُعرف".
(¬1) في (ب): "منهم"، وفي (مط): "فيه".
(¬2) في (ت): "أن هذه".
(¬3) في (ب): "الحيوان".
(¬4) قوله: "فلا يدخلون على غيرهم من الحيوانات مساكنهم" سقط من (أ، ت، ع).