كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
والمقصود أن هذه فطرة (¬1) الله التي فطر (¬2) عليها الحيوان وغيره (¬3)، حتى أبلد الحيوان الذي (¬4) يضرب ببلادته (¬5) المثل وهو البقر.
فصل
ولعل قائلًا يقول: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال من حكيت قوله، ممن ليس قوله حُجَّة، فأجلبت بها، ثم لم تقنع بذلك حتى ذكرت (¬6) أقوال الشعراء، ثم لم يكفك ذلك حتى جئت بالجن (¬7)، ثم لم تقتصر حتى استشهدت بالنمل وحمر الوحش = فأين الحجة في ذلك كله؟
وجواب هذا القائل أن نقول (¬8): قد عُلم أن كلام الله تعالي ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وسائر أنبيائه عليهم السلام والصحابة
¬__________
(¬1) في (ب): "فِطَر".
(¬2) في (ب، ع): "فطر الناس".
(¬3) من (ب) فقط.
(¬4) كذا في (ظ، مط)، وفي باقي النسخ: "التي" إلا في النسخة (ب)، فقد كتب على هذه الكلمة ناسخ (ب): "الذي".
(¬5) في (مط): "ببلادتها".
(¬6) في (مط): "حكيت".
(¬7) في (مط): "بأقوال الجنّ".
(¬8) في (مط): "يُقال".