كتاب رد الجميل في الذب عن إرواء الغليل

الفرق بين الإمام أحمد وبعض أهل العلم بالحديث من معاصريه ومن بعدهم.
قال ابن المنذر:
"حدثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله قال: أخبرني سفيان، قال: حدثني يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس أنه قال: "وجب الوضوء على كل نائم إلا من خفق برأسه خفقة" (¬1).
حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج، ثنا حماد، عن سعيد الجريري، عن خالد بن غلاق، عن أبي هريرة قال: "إذا استحق أحدكم نومًا فليتوضأ".
حدثنا إسحاق عن عبد الرازق عن جعفر بن سليمان وغيره عن سعيد الجريري عن هلال العيشي عن أبي هريرة قال: "من استحق النوم فعليه" (¬2).
حدثنا موسى بن هارون، ثنا شريح بن يونس، ثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن أنس قال: "إذا وجد الرجل طعم النوم جالسًا كان أو غير ذلك فعليه الوضوء" (¬3).
وهكذا أثر معاوية، رواه البيهقي من طريق مروان بن جناح عن عطية بن قيس عن معاوية قال: "العين وكاء السه". وقال: موقوف.
وهذا كله مما يدل على إمامة الشيخ ناصر رحمه اللهُ، وأنه كان يحقق هذا العلم تحقيق العالم الداعية، لا الباحث، أو صاحب الصنعة، والله ولي التوفيق.
¬__________
(¬1) أخرجه كذلك ابن أبي شيبة في مصنفه: (1/ 124)، والبيهقي في سننه الكبرى: (1/ 119).
(¬2) أخرجه كذلك البيهقي في السنن الكبرى: (1/ 119).
(¬3) انظر: "الأوسط" (1/ 146).

الصفحة 156