كتاب الزيادات على الموضوعات (اسم الجزء: 1)

298 - ابن عدي (¬1): أخبرنا يَحْيَى بن البختري أخبرنا عثمان بن عبد الله القرشي حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الزُّبير عن جابر مرفوعًا: (يا علي لو أنّ أمتي أبغضوك لكَبَّهم اللهُ على مناخرهم في النَّار) (¬2).
¬_________
(¬1) الكامل (5/ 1824) ترجمة عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفَّان.
(¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 297 - 298) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 240) ح 387 من طريق ابن عدي به.
وعلقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 267)] عن الحاكم من طريق يَحْيَى بن محمد بن البختري به.
وذكره الذهبي في الميزان (3/ 41) ترجمة عثمان بن عبد الله الأموي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 400) رقم 159.
299 - وبه (¬1): (يا علي ادنُ مني، ضَعْ خمسك في خمسي، يا علي خُلقتُ أنا وأنتَ مِن شجرةٍ أنا أصلها وأنتَ فرعها والحسن والحسين أغصانها، مَن تعلَّق بغصن منها أدخله الله الجنة) (¬2).
عثمان قال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات (¬3).
وقال ابن عدي: يروي الموضوعات عن الثقات منها هذان الحديثان (¬4).

-[265]-
وقال الحاكم في (تاريخه): كان يضع الحديث على مالك والليث، لا يحل كَتْبُ حديثه إلَّا على سبيل الاعتبار (¬5).
وقال الدارقطني: يضع الأباطيل على الشيوخ الثقات (¬6).
وقال الحاكم في (المدخل) (¬7): حَدَّث عن مالك والليث وابن لهيعة وغيرهم بأحاديث موضوعة، والحملُ فيها عليه. (¬8)
¬_________
(¬1) الكامل (5/ 1824).
(¬2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 64) وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 257 - 258) ح 417 من طريق ابن عدي به.
وعلقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج 4 ص 263)، عن أبي نعيم من طريق يَحْيَى بن محمد به.
وأشار إليه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 235)، وأورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (1/ 405 - 406) وإسناده ومتنه، ففي ذِكره في هذا الذيل تكرار، والله أعلم.
وذكره الذهبي في الميزان (3/ 41) ترجمة عثمان بن عبد الله الأموي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 400) رقم 160.
(¬3) المجروحين (2/ 76 - 77) رقم 668.
(¬4) الكامل (5/ 1824)، وقد نقل المصنف كلامه بالمعنى.
(¬5) هذا الكلام لابن حبان في المجروحين (2/ 76)، وعنه نقله الذهبي في الميزان (3/ 42).
وذكر الحافظ ابن حجر في اللسان (5/ 398) عدة نقول عن الحاكم، وليس فيها العبارة السابقة، والله أعلم.
(¬6) لسان الميزان (5/ 397) رقم 5132.
(¬7) (1/ 208) رقم 120.
(¬8) قال ابن عراق: (قلتُ: جاء مِن حديث أبي أمامة مرفوعاً: "إنَّ الله خلق الأنبياء مِن أشجار شتى، وخلقني وعلياً مِن شجرة واحدة أنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها، فمن تعلّق بغصن مِن أغصانها نجا".
أخرجه الطّبرانيّ من طريق [فضال] بن جبير، وقد أخرج له الحاكم في مستدركه في الشواهد. فعلى هذا يصلح حديثه هذا شاهدًا للحديث المذكور، والله تعالى أعلم).
وحديث أبي أمامة رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (42/ 65 - 66) والذهبي في الميزان (3/ 347) -ترجمة فضّال بن جبير- من طريق الطّبرانيّ، وقال ابن عساكر: (هذا حديث منكر).
وكلام ابن عراق المتقدم إنّما لخّصه -والله أعلم- من ترجمة فضّال بن جبير من الميزان واللسان، وفيها قول ابن عدي عنه: أحاديثه غير محفوظة، وقول ابن حبان: يروي أحاديث لا أصل لها.
فكيف يصحّ الاستشهاد بحديثه؟

الصفحة 264