443 - قال ابن الجوزي في (الواهيات) (¬1): روى محمد بن مهاجر البغدادي [حدثنا إسماعيل ابن أخت مالك] (¬2) حدثنا إبراهيم (¬3) بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: لَأَن أقطع رجلي بالموسى أحبّ إليّ مِن أن أمسح على الخفين (¬4).
-[377]-
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على عائشة، وضعه محمد بن مهاجر. (¬5)
¬_________
(¬1) (2/ 71) رقم 20.
(¬2) ما بين معقوفتين بياض في النسخ، والمثبت من العلل المتناهية.
(¬3) في النسخ: (حدثنا علي بن إبراهيم)، والمثبت من العلل.
(¬4) رواه الجورقاني في الأباطيل والمناكير (1/ 379 - 380) ح 367 من طريق محمد بن مهاجر به، وقال: (هذا حديث باطل وليس له أصل ...).
وأورده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 279 - 280) وقال: (باطل)، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 71) رقم 20.
(¬5) لكن هذا الأثر روي من طرق عن عائشة رضي الله عنها؛ رواه أبو عبيد في الطهور ص 391 رقم 394، وابن أبي شيبة في المصنف (1/ 185) عن هشيم عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: لَأَن أحزّهما بالسكاكين أحبّ إليّ مِن أن أمسح عليهما.
ورواه عبد الرزاق في المصنف (1/ 221) رقم 860 عن ابن جريج عن أبي بكر بن حفص بن عمر عن عائشة نحوه. ورواه وكيع الضبي في أخبار القضاة (3/ 49) من طريق ابن شبرمة عن ابن يسار عن عائشة نحوه أيضاً. فإيراد هذا الأثر في الموضوعات لا وجه له، والله أعلم.
قال أبو عبيد: (بعض أهل الحديث كان يتأوّله في المسح على القدمين، ويصدِّق ذلك حديثُها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ويلٌ للأعقاب من النار". فهل يكون هذا إلا على الأقدام، وهي كانت أعلم بمعنى حديثها) الطهور ص 391.
وقال ابن عبد البر: (لا أعلم أحداً من الصحابة جاء عنه إنكار المسح على الخفين مِمّن لا يُختلف عليه إلا عائشة) الاستذكار (2/ 241).
وقال ابن المبارك: (ليس في المسح على الخفين اختلاف أنه جائز، وذلك أنّ كل عن روي عنه مِن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - اْنه كره المسح على الخفين فقد روي عنه غير ذلك) الأوسط لابن المنذر (1/ 434) وفتح الباري (1/ 399).
وفي صحيح مسلم (1/ 232) ح 276 عن شريح بن هانئ قال: أتيتُ عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت: عليك بابن أبي طالب فسلهُ فإنه كان يسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الحديث. وفي رواية: ائتِ علياً فإنه أعلم بذلك منّي.