كتاب الزيادات على الموضوعات (اسم الجزء: 1)

468 - أبو الشيخ: حدثنا أبو علي بن مصقلة حدثنا محمد بن مسلم بن واره حدثنا عمر بن صبح (¬1) عن عاصم بن سليمان عن برد عن مكحول عن الوليد بن عباس عن معاذ بن جبل رفعه: (من علّق قنديلاً في المسجد صلّى عليه سبعون ألف ملك حتى يطفأ ذلك القنديل، ومن بسط فيه حصيراً صلّى عليه سبعون ألف ملك حتى ينقطع ذلك الحصير) (¬2).
عمر بن صبح كذاب يضع الحديث (¬3).

-[398]-
468/ 1 - وقال ابن النجار (¬4): أخبرنا عبد العزيز بن محمود الحافظ أخبرنا أبو علي أحمد بن أحمد بن علي بن الخزاز أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الجبان أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السمّاك حدثنا إبراهيم بن جعفر حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الواعظ حدثنا محمد بن خضر المروزي حدثنا محمد بن سلم عن خالد بن يوسف حدثنا عبد الرحمن بن خالد أخبرني ابن بريدة عن أبي الأسود الديلي عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من علّق في مسجد قنديلاً صلى عليه سبعون ألف ملَك حتى ينطفئ ذلك القنديل) (¬5).
¬_________
(¬1) كذا في جميع النسخ، وصوابه: (عمرو بن صبيح) كما في مسند الفردوس.
(¬2) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج 3 ق 167/ ب) عن أبي الشيخ به.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (63/ 152) من طريق أحمد بن محمد بن مصقلة عن ابن واره به بلفظ: (من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة).
ورواه ابن حبان في المجروحين (2/ 108) [ترجمة عاصم بن سليمان الكوزي العبدي]- ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 406) ح 682 - من طريق عمرو بن صبيح به.
ورواه ابن عساكر أيضاً (26/ 439) من طريق عاصم بن سليمان به.
ورواه السهمي في تاريخ جرجان ص 131 - 132، والرافعي في التدوين (4/ 16 - 17) من طريق ابن واره به، لكن جاء في إسنادهما (ثور بن يزيد) بدلاً مِن (برد).
وعلقه الرافعي أيضاً (3/ 130) من طريق شافع بن محمد بن أبي عوانة حدثنا مكحول به.
وقد وقع سقط في المطبوع من التدوين، لأن شافعاً (روى بجرجان سنة سبعٍ وسبعين وثلاثمائة) كما في ترجمته من تاريخ جرجان ص 230، وتاريخ دمشق (10/ 267).
وذكره الذهبي في الميزان (2/ 351) ترجمة عاصم بن سليمان الكوزي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 115) رقم 100، والألباني في الضعيفة (7/ 296) رقم 3294.
(¬3) كذا أعل المصنف الحديث بعمر بن صبح، وقد وقع له تصحيف في اسمه واسم أبيه، وإنّما هو عمرو بن صبيح أبو عثمان كما في إسنادي الديلمي وابن عساكر. وتصحف (عمرو) أيضاً إلى (عمر) في المجروحين والعلل.
وعمرو بن صبيح البصري يروي عن عاصم بن سليمان الكوفي، ويروي عنه محمد بن مسلم بن واره كما في الجرح والتعديل (6/ 241) رقم 1336.
أما عمر بن صبح أبو نعيم الوضاع المعروف فهو متقدم يروي عن قتادة وأبي الزبير المكي وغيرهما كما في تهذيب الكمال (21/ 397).
والمتهم بهذا الحديث هو عاصم بن سليمان الكوزي البصري وهو وضّاع؛ وقد أورد هذا الحديث في ترجمته كما تقدم ابنُ حبان في المجروحين (2/ 108) والذهبي في الميزان (2/ 350 - 352) وقال: (فعلمنا بطلان هذا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مات ولم يوقَد في حياته في مسجده قنديل، ولا بُسط فيه حصير. ولو كان قال لأصحابه هذا لبادروا إلى هذه الفضيلة).
(¬4) ذيل تاريخ بغداد (2/ 41 - 42) ترجمة عبيد الله بن الحسن بن إبراهيم التميمي.
(¬5) ذكره ابن عراق تنزيه الشريعة (2/ 115) تحت رقم 100 وقال: (في سنده من لم أعرفهم، والله أعلم).
وأورده الألباني في الضعيفة (7/ 297 - 298) وقال: (هذا إسناد مظلم، فيه يعقوب الواعظ قال الخطيب في التاريخ: في حديثه وهمٌ كثير ...).
وانظر ترجمة يعقوب بن عبد الرحمن الجصاص الواعظ الدّعّاء في الميزان (4/ 453).

الصفحة 397