كتاب الزيادات على الموضوعات (اسم الجزء: 1)

500 - الخطيب في (رواة مالك): حدثني أبو القاسم الرفاعي أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ في كتابه حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة حدثني محمد بن عبد الله البحراني حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن يزيد حدثنا الفضل بن منصور عن مالك بن أنس عن حميد الطويل عن أنس بن مالك: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من صلى الصبح ثم قال: اللهم إنّي أسألك بأنَّ لك الحمد والملك والملكوت والجبروت والعزة والعظمة على جميع خلقك، أسألك خير هذا اليوم وخير ما تقصي فيه، وأعوذ بك مِن شرِّ هذا اليوم وشرّ ما تقضي فيه). قال: وذكر بقية الحديث (¬1).
أخرجه الدارقطني في (الغرائب) وقال: هذا منكر، ومَن دون مالك مجهول.
وقال في (الميزان) (¬2): هذا منكر جدًا، والفضل لا يُعرف مَن ذا.
وكذا إسماعيل بن عبد الله (¬3).
¬_________
(¬1) ذكره الحافظ في لسان الميزان (6/ 355) [ترجمة الفضل بن منصور]، وابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 122) رقم 133.
(¬2) (3/ 360) رقم 6752.
(¬3) انظر لسان الميزان (2/ 142).
501 - أصبغ بن خليل: حدثنا الغازي بن قيس عن سلمة بن وردان عن ابن شهاب عن الربيع بن خثيم عن ابن مسعود قال: صلَّيتُ خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلف أبي بكر وعمر ثنتي عشرة سنة وخمسة أشهر، وخلف عثمان ثنتي عشرة سنة، وخلف عليٍّ بالكوفة خمس سنين فلم يرفع أحدٌ منهم يديه إلا في تكبيرة الافتتاح وحدها (¬1).

-[420]-
قال ابن الفرضي في (تاريخه) (¬2): كان أصبغ بن خليل حافظًا للرأي على مذهب مالك ودارت عليه الفتيا، ولم يكن له علمٌ بالحديث ولا معرفة بطُرُقه، بل كان يعاديه ويعادي أصحابَه، وبلغ مِن تعصُّبه (¬3) لرواية ابن القاسم عن مالك تَرْكَ رفع اليدين في الصلاة أنِ افتعل حديثًا في ترك رفع اليدين، ووقف الناسُ على كذبه فيه. ثم ذكر هذا الحديث.
قال: (وقد وقع في خطأ عظيم بيِّن؛ منها أن سلمة بن وردان لم يروِ عن الزهري، ومنها أنّ الزهري لم يروِ عن الربيع بن خثيم ولا رآه، ومنها قوله عن ابن مسعود: صلَّيتُ خلف عليًّ بالكوفة خمس سنين. وقد مات ابنُ مسعود في خلافة عثمان بالإجماع) (¬4).
وذكر القاضي عياض في (المدارك) (¬5) مثل ذلك، ونقل عن أحمد بن خالد أنه قال: لم يقصد أصبغ بن خليل الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما أظهر أنه يريد تأييد مذهبه.
قال عياض: وهذا كلام لا معنى له، وكلُّ مَن كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنّما كذب لتأييد غرض (¬6).

-[421]-
وحكى عياض أيضًا أنه حدَّث عن الغازي بن قيس عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن جبريل عن الله في إسناد القرآن. قال: فظنّ أنّ نافعًا القارئ هو مولى ابن عمر.
وذكر ابن الفرضي (¬7) أنه كان يصحِّف أسيد بن حضير (¬8) فيقوله بالخاء المعجمة، ويقول: هو تصغير خضر، فيُرَدُّ عليه فيأبى.
وذكر الذهبي في (الميزان) (¬9) كلام ابن الفرضي (¬10) وعياض وقال: فهذا الحديث مِن وضع أصبغ. (¬11)
¬_________
(¬1) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 122 - 123) رقم 134.
(¬2) تاريخ علماء الأندلس (1/ 150 - 151). ونقله الحافظ ابن حجر في اللسان (2/ 206)، ومنه نقل المصنف رحمه الله.
(¬3) في اللسان: (عصبيته).
(¬4) ما بين قوسين إنما هو كلام القاضي عياض، وقد نقله الذهبي في الميزان (1/ 269 - 270)، وكلام ابن الفرضي في تاريخه (1/ 151) نحوه. وقد تصرف المصنف في النقل من اللسان فوقع له تخليط بسبب ذلك، والله أعلم.
(¬5) ترتيب المدارك (4/ 251 - 252). والمصنف نقله من اللسان (2/ 207).
(¬6) في اللسان: (غرضه).
(¬7) تاريخ علماء الأندلس (1/ 151 - 152).
(¬8) في (خ) و (ف) و (م): (خضير).
(¬9) (1/ 269 - 270).
(¬10) لم يذكر الذهبي عن ابن الفرضى إلا قوله: (متهم بالكذب؛ قاله ابن الفرضي). أمّا باقي كلام ابن الفرضي الذي نقله المصنف فهو من لسان الميزان كما تقدم.
(¬11) جاء في حاشية الأصل بخط المصنف رحمه الله: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليّ؛ مؤلفُه لطف الله به).

الصفحة 419