768 - وقال نعيم (¬1): حدثنا عبد القدوس بن حجاج عن أرطاة بن المنذر عمَّن حدَّثه عن ابن عباس أنَّه أتاه رجلٌ - وعنده حذيفة - قال (¬2): يا ابن عباس قولُه تعالى {حم عسق} (¬3). فأطرق ساعة (¬4)، ثم كرَّرها فلم يجبه بشيء. فقال حذيفة: أنا أنبِّئك، قد عرفتُ لم كرهها، إنّما أُنزلَت في رجلٍ مِن أهل بيته يقال له عبد الإله أو عبد الله، ينزل على نهر مِن أنهار المشرق يُبنى (¬5) عليه مدينتان يشقّ النهر بينهما شقًا، يجتمع فيها (¬6) كلُّ جبّار عنيد (¬7).
-[634]-
أخرج الخطيب (¬8) هذه الثلاثة مِن طريق نعيم وقال: هذه الأحاديث واهية الإسناد (¬9)، ومتونها غير محفوظة إلا مِن هذه الطرق الفاسدة.
¬_________
(¬1) الفتن (1/ 305) رقم 886.
(¬2) في التاريخ: (فقال).
(¬3) سورة الشورى: الآية (1 - 2).
(¬4) زاد في تاريخ بغداد: (وأعرض عنه).
(¬5) في تاريخ بغداد والتنزيه: (تبنى).
(¬6) في التاريخ: (فيهما).
(¬7) رواه الطبري في تفسيره (20/ 464 - 465) من طريق عبد القدوس به.
وقال ابن كثير: (أثرٌ غريب عجيب منكر) تفسير القرآن العظيم (7/ 189). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 350 - 351) رقم 18 وأعلّه بعبد القدوس، وكأنه يشير إلى عبد القدوس بن حبيب وهو متَّهم كما في الميزان 2/ 643). لكن الَّذي في الإسناد (عبد القدوس بن حجاج) وهو الخولاني الحمصي وهو ثقة؛ تقريب التهذيب (4145).
(¬8) تاريخ بغداد (1/ 340 - 342).
(¬9) في تاريخ بغداد: (الأسانيد).