806 - الخطيب (¬1): حدثني أبو القاسم عبد الواحد بن علي العكبري حدثني الحسن بن شهاب عن عمر بن المسلم قال: حضرتُ مع أبي الحسن عبد العزيز بن الحارث التميمي الحنبلي بعضَ المجالس، فسُئل عن فتح مكة أكان صلحاً أم (¬2) عنوة؟ فقال: عنوة. فقيل: ما الحجة في ذلك؟ فقال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الصواف حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق عن مالك أو معمر -قال عبد الواحد: أنا أشكُّ- عن الزهريّ عن أنس أنّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا في فتح مكة أكان صلحاً أو عنوة، فسألوا عن ذلك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (كان عنوة) (¬3).
قال ابن المسلم: فلمّا خرجنا من المجلس قلتُ له: ما هذا الحديث؟ فقال: ليس بشيء، وإنّما صنعتُه في الحال أدفع به عنّي حجة الخصم.
قال الخطيب: حدثني الأزهري قال: قال لي أبو الحسن ابن رزق (¬4): وضع أبو الحسن التميمي في مسند أحمد حديثين، فأنكر أصحابُ الحديث عليه ذلك وكتبوا محضراً أثبتوا فيه خطوطَهم بشرح حاله. قال الأزهري: ورأيتُ المحضر عند ابن رزقويه وفيه خطُّ الدارقطني وابن شاهين وغيرهما.
¬_________
(¬1) تاريخ بغداد (12/ 233 - 234) ترجمة عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي.
(¬2) في تاريخ بغداد: (أو).
(¬3) ذكره الذهبي في الميزان (2/ 625).
(¬4) في تاريخ بغداد: (ابن رزقويه).
807 - الخطيب في (تلخيص المتشابه) (¬1): أخبرنا محمد بن محمد بن علي الشروطي حدثنا الحسين بن علي بن جعفر الأصبهاني حدثنا أبو يوسف
-[671]-
يعقوب بن القاسم بن أحمد التميمي الطبري [حدثنا] أبو الحسين (¬2) محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي الطبري حدثنا أبي حدثنا قميصة حدثنا سفيان الثوري حدثنا محمد بن عجلان عن سعيد بن المسيب قال: خرج عليُّ بن أبي طالب يوماً من البيت فاستقبله سلمان الفارسي فقال له: كيف أصبحتَ يا أبا عبد الله؟ قال: أصبحتُ يا أمير المؤمنين في أربعة غموم. قال علي: وما هنّ يا أبا عبد الله؟ قال: غمُّ العيال يطلبون الخبز والشهوات، والخالقُ تعالى يطلب الطاعة، والشيطانُ يأمر بالمعصية، وملَكُ الموت يطلب الروح. فقال عليّ: أبشِر يا أبا عبد الله، فإنّ لك بكل خصلة عشر درجات، وإنّي كنتُ دخلتُ على رسول الله عن ذات يوم فقال: (كيف أصبحتَ يا علي؟). فقلتُ: أصبحتُ يا رسول الله وليس في يدي شيءٌ غير الماء، وإنّي مغتمٌّ بحال الفرخين الحسن والحسين. فقال: (يا علي: غمُّ العيال سترٌ من النار، وطاعة الخالق أمانٌ من العذاب، والصبر على الفاقة جهادٌ وأفضل مِن عبادة ستين سنة، وغمُّ الموت كفّارات (¬3) الذنوب. واعلم يا علي أنّ أرزاق العباد على الله، وغمُّك لهم لا ينفع [في الرزق] (¬4) ولا يضرُّ، غير أنّك تؤجر عليه، فإنَّ أغمَّ الغمِّ غمُّ العيال، والسلام) (¬5).
قال الخطيب: لم أكتب هذا الحديث إلا بهذا الإسناد، وهو منكر جداً ولا يثبت. (¬6)
¬_________
(¬1) (1/ 219) ترجمة إبراهيم بن شعيب الغازي الطبري.
(¬2) في جميع النسخ: (وأبو الحسين)، والمثبت من تلخيص المتشابه.
(¬3) في (م) والتنزيه: (كفارة).
(¬4) ما بين معقوفتين غير موجود في التلخيص.
(¬5) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 393) رقم 4.
(¬6) وفي إسناده محمد بن محمد بن علي الشروطي؛ قال الخطيب: (ادّعى السماع عن أبي عمر بن حيويه ولم يثبت ذلك، كتبنا عنه ولم يكن في دينه بذاك، وكان يترفّض. . .) تاريخ بغداد (4/ 388) رقم 1584.