810 - الخطيب في (رواة مالك): أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الخلال حدثنا عبد الله بن يوسف بن مامويه الأصبهاني حدثنا أحمد بن سعيد الإخميمي حدثنا علي بن الحسن أبو الحسن الجرجاني حدثنا عبد الله بن جعفر الطبري حدثنا محمد بن إسحاق السكسكي حدثنا أحمد بن زرارة المدني أخبرنا مالك بن أنس عن عمّه أبي سهيل بن مالك عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (كيف أنتم إذا كان زمانٌ يكون الأمير فيه كالأسد الأسود، والحاكم فيه كالذئب الأمعط (¬1)، والتاجر كالكلب الهرّار (¬2)، والمؤمن الضعيف ما بينهم كالشاة الولهى (¬3) بين الغنمين ليس لها مأوى). ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (كيف تكون (¬4) حال شاة بين أسد وذئب وكلب كل يخبط فيها إلى نفسه). قالوا: يا رسول الله فما تأمر من أدرك ذلك الزمان مِنّا أن يفعل؟ قال: (أيسرُ الناسِ في ذلك الزمان رجلٌ انتهز (¬5) دينه بنواجذه يفرُّ به مِن حالِقٍ إلى حالق (¬6) فرار الثعلب بأشباله حتى يحكم اللهُ وهو خير الحاكمين) (¬7).
قال الخطيب: هذا الحديث منكر وفي إسناده غير واحدٍ من المجهولين.
وقال في (الميزان) (¬8): الخبر باطل، وأحمد بن زرارة لا يُعرف، والسند إليه مظلم.
-[675]-
وقال (¬9) في (اللسان) (¬10): أحمد بن زرارة أظنّه أبا مصعب راوي الموطأ عن مالك، فإنّه أحد أجداده، لكن المتن منكر فيُنظر في من رواه عنه. (¬11)
¬_________
(¬1) الذئب الأمعط: أي الخبيث، ومَعِط الذئب أي خبث أو قلَّ شَعره. تاج العروس (20/ 111 - 112).
(¬2) الكلب الهرّار: أي النبّاح، مِن هرَّ الكلبُ هريرًا إذا نبح وكشّر عن أنيابه؛ تاج العروس (14/ 421).
(¬3) الشاة الوَلهى: أي الحَيرى. المصدر نفسه (36/ 549).
(¬4) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: (يكون).
(¬5) كذا في (خ) والتنزيه، وفي باقي النسخ: (اهتز).
(¬6) أي مِن جبل إلى جبل، والحالِق: الجبل المرتفع المشرِف الذي لا نبات فيه. تاج العروس (25/ 190).
(¬7) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 312) رقم 98، والفتني في تذكرة الموضوعات ص 183.
(¬8) (1/ 98).
(¬9) في (د) و (ف) و (م): (قال).
(¬10) (1/ 462).
(¬11) في الإسناد أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي، وتقدم قريباً في الحديث رقم (808) اتّهامُ الدارقطني له بأنه كان يركّب الأسانيد ويضع عليها الأحاديث، والله أعلم.