كتاب الزيادات على الموضوعات (اسم الجزء: 2)

899 - أبو طاهر المخلِّص: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي بالبصرة سنة خمسين ومائتين - وقدم علينا بغداد قبل هذا الوقت وكتبنا عنه كتابًا كبيرًا - حدثنا أصرم بن حوشب حدثنا المبارك بن فضالة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: أُغمي على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه آتٍ فقال: السلام عليك أأدخُل؟ فقال مَن حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن كنتَ من المهاجرين أو من الأنصار فارجع، فإنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنك مشغول. فرفع رأسه فقال: (من تطردون؟ تطردون داعي ربي عز وجل؟ ادخل يا ملَك الموت). قال: كان (¬1) أُمر أن لا يدخل عليه إلا بإذنه. فقال: (ما جاء بك؟). قال: جئتُ لأقبض روحك.

-[731]-
قال: (جئتَ تقبض روحي ولم ألقَ حبيبي يا ملَك الموت؟ أنظِرني حتَّى ألقى حبيبي جبريل). قال: ذلك لك يا محمد. وكان أُمر بذلك. فخرج ملَكُ الموت فلقيه جبريل فقال: أين يا ملَك الموت؟ قال (¬2): إنّه سألني أن لا أقبض روحه حتَّى يلقاك. قال: يا ملَك الموت أما ترى أبواب السماوات قد فُتحت لِجَيئةِ (¬3) محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ أما ترى أبواب الجنان قد فُتحت لِجَيئةِ محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ أما ترى الملائكة قد نزلوا لِجَيئةِ محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ فأقبلا جميعًا حتَّى دخلا عليه فسلّما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يا جبريل ما بدّ من الموت؟). قال: يا محمد {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ}. [{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} (¬4). قال: (يا جبريل فمن لأمّتي؟). قال: يا محمد] (¬5) {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} (¬6). فقبضه ملَكُ الموت وإنّ رأسه لفي حِجر جبريل، فلمّا قُبض قالت فاطمة: وا أبتاه إلى جبريل ننعاه، مِن ربِّه ما أدناه، أهل السموات بالبشرى تلقاه، والرُّسل به تحظى، في عدن الجنان مأواه. ثم إنّها قعدت فقالت: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، ثم إنّا لله وإنّا إليه راجعون، انقطع الخبرُ من السماء، وما جبريل بنازلٍ علينا أبدًا أبدًا (¬7).
أخرجه ابن عساكر (¬8).

-[732]-
وأصرم كذاب خبيث (¬9)؛ قاله ابن معين (¬10).
وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات (¬11).
وقد أشار الذهبي في (الميزان) (¬12) إلى هذا الحديث في ترجمة أصرم وقال: إنّه خبر موضوع.
¬_________
(¬1) في مختصر تاريخ دمشق والتنزيه: (وكان).
(¬2) في (د) و (ف) و (م): (فقال).
(¬3) في (ف) و (م) والتنزيه: (لحبيبه).
(¬4) سورة الأنبياء: الآية (34 - 35).
(¬5) ما بين معقوفتين من (خ)، وسقط من باقي النسخ.
(¬6) سورة آل عمران: الآية (185).
(¬7) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 340) رقم 30، والفتّني في تذكرة الموضوعات ص 215.
(¬8) مختصر تاريخ دمشق (2/ 379 - 380).
(¬9) تقدم في الحديث رقم (656).
(¬10) تاريخ الدارمي ص 75 رقم 168.
(¬11) المجروحين (1/ 205) رقم 123.
(¬12) (1/ 272) رقم 1017.

الصفحة 730