كتاب شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

بَوَّب البخاري رحمه الله على هذا الحديث: باب الدعاء في الركوع.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله معلقاً على تبويب البخاري: ((فقيل: الحكمة في تخصيص الركوع بالدعاء دون التسبيح - مع أن الحديث واحد - أنه قصد الإشارة إلى الرد على مَن كره الدعاء في الركوع كمالك رحمه الله، وأما التسبيح فلا خلاف فيه، فاهتم هنا بذكر الدعاء لذلك.
وحجة المخالف؛ الحديث الذي أخرجه مسلم (¬1) من رواية ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا مرفوعاً، وفيه: ((فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فَقَمِنٌ أن يُستجاب لكم))؛ لكنه لا مفهوم له؛ فلا يمتنع الدعاء في الركوع كما لا يمتنع التعظيم في السجود)).
35 - (3) ((سُبُّوحٌ، قُدُّوسٌ، رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ)) (¬2).
- صحابية الحديث هي عائشة رَضِيَ اللهُ عَنهَا.
قوله: ((سُبُّوح)) أي: المنزه عن كل عيب، من سبحت الله تعالى؛ أي: نزهته.
قوله: ((القُدوس)) الطاهر من كل عيب، العظيم في النزاهة عن كل ما يستقبح.
قوله: ((والروح)) قيل: جبريل عليه السلام، خص بالذكر تفضيلاً
¬_________
(¬1) برقم (479). (م).
(¬2) مسلم (1/ 353) [برقم (487)]، وأبو داود (1/ 230) [برقم (872)]. (ق).

الصفحة 100